بسم الله الرحمن
الرحيم
الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد :
فإن العُلماء
ورثة الأنبياء , وحَمَلَةُ الشريعة , ونورٌتهتدي
بهم الأمة في ظُلماتها ,
وقد أمَرَنا
الله عز وجل بالرجوع إليهم عند الإختلاف , ووُرود
الشبهات , فقال جل وعلا ( وإذا جاءهم أمرٌ من
الأمن أ و الخوف أذاعوا به , ولو ردو ه إلى
الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين
يستنبطونه منهم ) وهم العلماء..
وقال
سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و
أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم , فإن تنازعتم في
شئٍ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله
واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلا )
والعُلماء هم
أعلم الناس بمراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه
وسلم .
ولا يخفى على
الجميع ما تمرّ به بعض البلاد الإسلامية من
أحداثٍ مؤلمة , وأعمالٍ تخريبية , قام بها بعض
المنتسبين إلى الإسلام من الشباب الغيورين , الذين
اتخذوا أهواءهم قائداً لهم , دون الرجوع إلى أهل
العلم الراسخين , وهذه الأعمال راح ضحيتها بعض
الأبرياء من المسلمين , والمعصومين من غير
المسلمين .
ولقد قدَّم
هؤلاء الشباب من حيث لا يشعرون خدماتٍ جليلة
لأعداء الإسلام , وشوهوا الصورة المشرقة لهذا
الدين , لأنهم أعرضوا عن هدي سيد المرسلين , في
معاملته مع الكفار الآمنين والمعاهدين , ولم
يستجيبوا لنداء العلماء والمصلحين , حتى آل بهم
الأمر إلى الهلاك والضلال المبين .
لذا كان لزاماً
على شباب الإسلام أن يحرصوا على الالتفاف حول
العُلماء , والقُرب منهم , والنهل من معينهم ,
حتى يكونوا بحفظ الله , في مأمن من
الانحراف والردى .
وهذه الصفحات
جمعنا فيها بعض الفتاوى والتوجيهات المهمة
والنافعة , لعلمائنا الأجلاء , تدعوا الحاجة إليها
في مثل هذه الظروف , نسأل الله أن ينفع بها .